U3F1ZWV6ZTUwNDA3OTUwNjI0MDg4X0ZyZWUzMTgwMTY5NDA3MjY3MA==


 

( الثورة النسوية على الرجال بين (سوتيان غدير) و(طرحة فريال)




لا اشد بؤسا من اختزال فيلم طويل عريض في مشهد واحد ؛ ينتزع من سياقه ليعاد تقديمه مجتزئا كدلالة على صحة هذا وخطأ ذاك.


يشاهد ده في استثمار النجاحات إلي يغلب على تحقيقها طابع الفردية سواء في التخطيط ، التمويل التنفيذ ..الخ وترميزها لتحمل دلالات قومية أو فئوية؛وتصدير أبطالها كواجهات لقضايا في كثير من الأحيان هما مش مهتمين بيها اصلا .

…..

اوقات بحس ان ده بيحصل كنوع من المكايدة وشغل السلايف والعدايل الي لا يخفى على احد شكله؛ أو بحثا عن إنتصار موهوم لقضايا عادلة فقد أصحابها بوصلتهم وخدوها في مسالك جانبية وازقة مغلقة منتهين بها الى نزاعات فرعية هامشية هتتحل تلقائي بانتزاع الحقوق الرئيسة المهدرة على كل العتبات.

….

يعني في خضم النزاع الحاصل عن فتيات التيك توك على سبيل المثال ؛ انقسم السواد الاعظم الى فريقين ؛ 

الاول (فريق القيم) اللي تناسى في غمرة حماسته في المطالبة بعقابهم والتنكيل بيهم ؛ 

إن ذات نفس القيم دي تنتهك تحت سمعه وبصره ليل نهار واحيانا كتير بمشاركته هو شخصيا ؛ ونكتفي هنا بذكر (افراحنا الريفية الوسطية الجميلة) والي بينشد فيها مش الي يهدد قيم الاسرة المصرية بس ؛ لا ؛ ده اقل فرح بيتغنى فيه ما يأتي على حياء قارة بأكملها بقاطنيها من السائرين على قدمين واربعة ؛ والبركة في (الكاماسوترا الشعبية)



الفريق التاني وبرغم اتفاقي شكلا وموضوعا معاهم في رفضي لعقوبة الحبس لان بالاساس لا عقوبة إلا بقانون ؛ ولا قانون يجرم فعل الا لو فيه تعدي على الغير واضرار بيه ؛

يعني بالبلدي كده اولى بالحبس ده أطنان من اللحوم البشرية ماشية تتحرش ببنات الناس متدرعين برضا مجتمعي احيانا يظهر للعلن وكثير يمارس في الخفاء؛ 

ولكن مقدرش متوقفش هنا (خصوصا مع معرفتي بخلفية الكثير من النسويات الماركسية) واقول طب فين دعمكم لحق البنات دول في تعليم محترم وعمل لائق يؤدي بالتبعية للاستقلال مالي ؛ فين حملات هجومكم المنظمة على التطبيقات دي واشباهها الي بتستغل حاجة البنات دي وتغويهم بأرقام يسيل لها لعاب اوناسيس شخصيا ؛ بدعوى تقديم محتوى ترفيهي ؛ ولا يغيب عن كل صاحب عينين طبيعة المحتوى (حاصل جمع وضرب الكثير من عمليات التجميل والاكثر من الفلاتر المحسنة للصورة)

ازاي غاب عنكم انهم بيتحولوا تدريجيا ادوات متعة وسلع ترفيهية؟؟

ازاي مش شايفين إذلال ذهب قيصر لرقابهم بعد قهر سيف الفقر لأرواحهم؟

اتورطوا بشعور أو بدون شعور في الدفاع عن أحد ابشع وسائل الرأسمالية في العصر الحديث الي نجحت وبوضوح في أنها تحول كل مستخدم للوسائط الحديثة الى سلعة ؛ حتى وهو زبون.

معرفش ليه افتكرت دلوقتي وانا بكتب (السيكشوال ريفليوشن) الي حمل اندلاعها بشارات بالقضاء على الأسرة المحافظة التقليدية ؛ وما يعنيه هذا القضاء عليها اذا حطينا في الاعتبار أنها أهم ركيزة في النظام الأبوي ؛

ثم وبعد حوالي ستين سنة منها حصل ايه ؟

الأسرة استمرت (وإن فقد المجتمع الغربي الكثير من تحفظه) والبطريركية استمرت والثورة اختزلت في شوية مظاهر ونزاعات فرعية وانتهت الى ان الفريق الوحيد الي حقق منها أكبر استفادة هما (صنّاع المحتوى الإباحي على تنوعه) ؛ وغني عن الذكر طبيعة المادة الخام إلى الناس دي  مبتعرفش تشتغل من غيرها.

….

ومش بعيد عن ده فئات في نظري الشخصي ؛ هم الأكثر احتياجا للثورة النسوية لو كان ثمة ثورة يوما ما يعني ؛

(الصغيرات المعيلات)

اه زي ما قرأتها كده مبقوش سيدات الي بيشيلوا هم أسرهم ولا حتى مراهقات ولا شابات ؛ لا 

بنات بعضهم ميتعداش العشر او التسع سنين بيصرفوا على شنبات ؛ كنب البيت وحصيرة حياكل من جلاليبهم حته ؛

بيترموا في مصانع الاقتصاد الموازي وتحت السلم حيث تتآكل أعمارهم مع أرواحهم ناهيك عن (أبدانهم) ؛

وقود لا ينضب من الغضب (ده الي بيمثلوه) كبنات عرفوا (الشورت كات) لتحقيق النجاح في أي بيئة مغلقة مع ذكر ؛ وطبيعة الامتيازات الي بيدها لها جسمها لو عرفت تستغله في وجود معدومي الضمائر؛

طبعا ده نتيجة لتفاعلات كتير من اول يوم الواحدة منهم تحط رجلها في اي مصنع ؛

والتفاعلات دي اختصارا يعني ليست إلا حاصل جمع الايدي والاصابع الي تعمدت لمسها (استهلال بكتفها وانتهائا بأماكن حساسة في جسمها)؛


الحقيقة وكالعادة فكل ما اتكلم في حاجة تطلع معقدة وشائكة ؛ وتفصيلها محتاج مجلدات (وده يمثل وجهة نظري طبعا) بس ده لا يمنعني من الإقرار اني شخصيا عندي قناعة ان القهر هنا (LOOP) لا ينتهي ولا يفنى ولا بيروح في حتة ؛ ثروة قومية أو إرث عائلي بننقله لبعض عن طريق الإزاحة ؛ 

وكمان عندي قناعة ان احنا كرجالة وخدين أدفانتج نوعي عالستات ؛ وانا شخصيا استفدت بشكل أو بآخر؛ بقصد او بدون قصد من ده في أوقات.

بس ده برضو مش هيخليني اقتنع ابدا

( أن الطريق إلى الماترياركية يمر عبر غسل (سوتيان غدير) او (طرحة فريال) بدم الباترياركية المسفوح).

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة